ابن أبي الحديد

117

شرح نهج البلاغة

لأحد غيره : هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو الذي كان معه لواؤه في كل زحف ، وهو الذي صبر معه يوم فر عنه غيره ، وهو الذي غسله وأدخله قبره . قال أبو عمر : وروى عن سلمان الفارسي أنه قال : أول هذه الأمة ورودا على نبيها صلى الله عليه وآله الحوض ، أولها إسلاما : علي بن أبي طالب . وقد روى هذا الحديث مرفوعا عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ( أول هذه الأمة ورودا على الحوض أولها إسلاما : علي بن أبي طالب ) . قال أبو عمر : ورفعه أولى ، لان مثله لا يدرك بالرأي . قال أبو عمر : فأما إسناد المرفوع ، فإن أحمد بن قاسم ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا ابن الحارث بن أبي أسامة ، قال : حدثني يحيى بن هاشم ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي صادق ، عن حنش بن المعتمر ، عن عليم ( 1 ) الكندي ، عن سلمان الفارسي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أولكم واردا على الحوض أولكم إسلاما ، علي بن أبي طالب ) . قال أبو عمر : وروى أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس أنه قال : أول من صلى مع النبي صلى الله عليه وآله بعد خديجة علي بن أبي طالب . قال أبو عمر : وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن زهير بن حرب ، قال : حدثنا الحسن بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس ، قال : كان على أول من آمن من الناس بعد خديجة . قال أبو عمر : هذا الاسناد لا مطعن فيه لأحد ، لصحته وثقة نقلته ، وقد عارض ( 2 )

--> ( 1 ) في الأصول : ( عكيم ) ، وما أثبته عن الاستيعاب . ( 2 ) ج . ( عورض ) ، والاستيعاب : ( وهو يعارض ) .